العظيم آبادي

194

عون المعبود

عن جابر بن عبد الله ( عن المحاقلة ) . قال في النهاية : محاقلة مختلف فيها قيل هي اكتراء الأرض بالحنطة ، هكذا جاء مفسرا في الحديث وهو الذي يسميه الزراعون المحارثة ، وقيل هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما ، وقيل هي بيع الطعام في سنبله بالبر ، وقيل بيع الزرع قبل إدراكه وإنما نهى عنها لأنها من المكيل ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلا بمثل ويدا بيد ، وهذا مجهول لا يدرى أيهما أكثر انتهى . وتقدم أيضا معناه في الباب الذي قبله ( والمعاومة ) هي بيع السنين وتقدم معناه في باب بيع السنين ( قال ) أي مسدد ( عن حماد ) بن زيد ( قال أحدهما ) أي أبو الزبير أو سعيد بن ميناء فقال أحدهما لفظ المعاومة وقال الآخر لفظ بيع السنين ( ثم اتفقوا ) كلهم على هذا اللفظ أي ونهى عن الثنيا وتقدمت رواية مسدد عن حماد عن أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء في باب بيع السنين ( وعن الثنيا ) أي الاستثناء المجهول ، كأن يقول بعتك هذه الصبرة إلا بعضها ، وهذه الأشجار والأغنام والثياب ونحوها إلا بعضها ، فلا يصح البيع لأن المستثنى مجهول ، وأما إذا كان الاستثناء معلوما فيصح البيع باتفاق العلماء . قاله النووي ( ورخص في العرايا ) تقدم شرحه في باب العرايا . قال المنذري : وأخرجه مسلم وابن ماجة . ( السياري ) بفتح السين المهملة والياء المشددة بعدها منسوب إلى سيار هو من أجداده ( وعن الثنيا إلا أن يعلم ) أي إلا أن يكون الاستثناء معلوما ، كأن يقول بعتك هذه الأشجار إلا هذه الشجرة فيصح البيع . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .